مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

84

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولدَي مسلم لعلّهما شيّدا في موضع سجنهما أو موضع ذبحهما على هذا الجدول الشّارع إلى الفرات ، والّذي باشر قتلهما رجل طائيّ من أجناد ابن زياد ، وقصّة أخذهما مختلف فيهما . فقيل أنّهما كانا مع أبيهما ، فاخذا وسُجنا ، ثمّ فرّا من السّجن ، وهذا بعيد عن الصّواب . وقيل اسرا في عسكر الحسين عليه السلام وسجنا ، ثمّ فرّا . وهذا بعيد أيضاً ، لأنّ الاسراء من صبيان بني هاشم لم يُسجَن منهم أحد حتّى رجعوا مع السّبايا إلى المدينة ، والأصوب أنّهما فرّا دهشة وذعراً عند هجمة الخيل بعد قتل الحسين عليه السلام ، فانتهى بهما الفرار إلى العتيكيّات لقرب المسيّب من أرض كربلاء ، فأضافتهما امرأة ذلك الشّقيّ ، وجرت الجريمة الفاضحة على يد زوجها الشّقيّ الّذي خسر دنياه وآخرته ، ونال الخزي المؤبّد ، والوبل الطّويل ، فهؤلاء الأربعة من الذّكور من أولاد مسلم بن عقيل على الخلاف في ضبط أسمائهم . أمّا البنت فهي حميدة بنت مسلم ، وقد تزوّجها ابن عمّها عبداللَّه بن محمّد بن عقيل ، وهو ابن خالتها أيضاً ، لأنّ امّه زينب الصّغرى بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فولدت له ابنه محمّد . قال السّيِّد الدّاوديّ في عمدة الطّالب [ في أمّ كلثوم بنت عليّ عليهما السلام ] هذه هي زينب الصّغرى ، امّها امّ ولد ، وليست بشقيقة الحسن والحسين عليه السلام . [ ثمّ ذكر الكلام في زينب الصّغرى من المعارف لابن قتيبة وجمهرة الأنساب لابن حزم ، راجع الجزء 11 من هذه الموسوعة ، / 1052 ، وكلام العبيدلي في أخبار الزّينبات ، / 125 ، راجع الجزء 20 / 7 ] . وحميدة هذه هي الطّفلة الّتي مسح الحسين عليه السلام على رأسها حين أتاه نعي أبيها مسلم ، وقصّتها مشهورة . والسّادسة وإليها أشار راثي الحسين عليه السلام بقوله : مسح الحسين برأسها فاستشعرت * باليتم وهي علامة تكفيها لم يبكها عدم الوثوق بعمِّها * كلّا ولا الوجد المبرّح فيها لكنّها تبكي مخافة أنّها * تمسي يتيمة عمّها وأبيها